السيد الخميني
92
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
الجميع مطالب بالتصدي للظلم ولابد للشعب أن يقف دائماً بوجه الظلم وأن لا يغفل عن ذلك ! فقد ورد في بعض الروايات « 1 » - ولا أعلم الآن مدى صحتها أو سقمها - أن أحد المستحبات أن يكون المؤمنون في حالة انتظار ولديهم أسلحة ، لا أن يضعوها جانباً ويجلسون منتظرين ! بل يجب عليهم حمل الأسلحة للوقوف بوجه الظلم والجور . إنه واجب شرعي ! إنه نهي عن المنكر ! إن الوقوف بوجه الأجهزة الظالمة ، وخصوصاً تلك التي تعارض الأساس ، واجب شرعي علينا جميعاً ! القومية في ظل الإسلام إن جهاز الحكم الذي يعارض الأساس ، لا يريد الإسلام والمجالس الإسلامية ويريد دائماً غير الإسلام ولو كانت القومية ! إننا نقبل القومية في ظل التعاليم الإسلامية ! إننا نقدم كل أنواع التضحية من أجل الشعب الإيراني ، ولكن في ظل الإسلام لا أن يكون كل شيء قومية ومجوسية ! إن حدود القومية هي حدود الإسلام ، والإسلام يؤيد ذلك . يجب أن نحافظ على الكيان الإسلامي ، إن الدفاع عن البلدان الإسلامية من الواجبات ، ولكن لا يعني ذلك أن نطرح الإسلام جانباً ونجلس نصرخ للقومية والتعصب للإيرانية ! هدف الاستغلاليين القضاء على الإسلام على كل حال ، إنهم ومن خلال المطالعات والبحوث اطلعوا على ثرواتنا ورأوا أنهم لا يمكنهم سلب هذه الثروات من الشعب ما زال الإسلام حياً ، فلابد لهم من ذبحه ! والأفضل أن يكون ذلك في حجر الأمة نفسها ، وهو ما فعلوه ونجحوا فيه أيما نجاح ! فلو أن عالماً دينياً نطق بكلمة واحدة في مجالس السياسة لقالوا إن هذا المعمم صار سياسياً فاطردوه ، وربما لم يكونوا يذهبون للصلاة خلفه ! لقد كان المخطط يقضي بابعاد علماء الدين والإسلام عن السياسة وأن تكون السياسة على حدة لكي يتمكنوا من تحقيق مآربهم وسلب ثرواتنا واخضاع بلادنا ، وأن يجلس المعمم في عقر داره ليقرأ فاتحة الكتاب ومعها سورة الاخلاص !
--> ( 1 ) ( 1 ) عن الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) قال : ( ليعدن أحدكم لخروج القائم ولو سهماً ) ، بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 366 ، ح 146 . مكيال المكارم ، ج 2 ، ص 423 .